يوسف بن تغري بردي الأتابكي

241

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من قلعة دمشق وأنعم عليه بإمرة طبلخاناه وجعله دوادارا ثانيا ثم نقله إلى الدوادارية الكبرى بعد سنين بحكم انتقال آقباي المؤيدي إلى نيابة حلب فباشر الدوادارية بحرمة وافرة ونالته السعادة إلى أن ولى نيابة دمشق بعد عزل الأمير تنبك ميق في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة فدام بدمشق إلى أن مات الملك المؤيد شيخ فخرج عن طاعة الأمير ططر واتفق مع الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي ثم وقع بينهما خلاف وتحاربا فهزم جقمق وتوجه إلى صرخد ولا زال به حتى استقدمه ططر منها بالأمان وقبض عليه وقتله ودفن بمدرسته التي بناها بدمشق وكان أميرا عارفا بأمور دنياه عاريا عن العلوم والفضيلة وفنون الفروسية وكان فصيحا باللغة العربية وعنده مكر وشيطنة وخديعة وانهماك في اللذات وإسراف على نفسه مع بادرة وحدة وسفه ووقاحة ورأيته غير مرة كان للقصر أقرب وعنده سمن مدور اللحية أسودها وعنده فصاحة في حديثه على طريق عوام مصر لا على طريق الفقهاء انتهى أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربعة أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة تسعة عشر ذراعا وإصبع واحد والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب